سعيد بن هبة الله

59

كتاب المغني في الطب

( 35 ) ( اللّقوة ) « 1 » المرض : اللّقوة إسترخاء حادث بأحد شقّي الوجه ، أو تشنج واجتماع حادث بذلك الشّق . السبب : إما خلط غليظ بارد يسدّ مجاري الأعصاب التي ينبعث فيها الحسّ إلى ( عضل ) « 2 » الفكّين ، أو يبس شديد مقلّص لها . العرض : يستدل على حدوث اللّقوة ( بخروج النفخ ) « 3 » من جانب ( واحد ) « 4 » ، فإن كانت ( اللقوة ) « 5 » حادثة من خلط غليظ إستدلّ عليها باسترخاء جانب الوجه وبميله إلى الجانب الصحيح ، وبكثرة الرّيق ، وبقلّة التمدد ؛ والحادثة عن التشنج يستدلّ عليها بتمدد جلدة الجبهة ( وقلّة الريق ، وضعف الحواس ) « 2 » . التدبير : إعلم أن علاج اللقوة قريب من علاج الفالج لأجل المشاركة في السبب . ( ولهذه العلّة ليس يجب ) « 6 » آن تقدم على استعمال الأدوية المستفرغة من قبل السّابع ؛ بل يجب أن تعاون الطبيعة في إنضاج الفضل بأن يطعم المريض في هذه الأيام الجلنجبين ، وتسقيه الماء الفاتر ، أو تسقيه ماء العسل ( وتأمره بأن ) « 5 » يمضغ المصطكي ويصبّ الرّيق ، وتمرّخ الجانب المسترخي من الوجه بالغالية ، ويجعل الغذا ماء الحمص ؛ ومن بعد السّابع يستفرغ البدن بحبّ الصبر ، وبعد السّقيّة يغرغر ( المريض ) « 5 » بالعاقر قرحا والزنجبيل والعسل ، ( ويغسل ) « 7 » وجهه بالماء الذي قد طبخ فيه الصعتر والسّذاب وورق الغار والبابونج والمرزنجوش وإكليل الملك والشّيح ، ( ومره بأن ) « 5 » يكبّ وجهه على البخار المرتفع من هذه الرّياحين وعلى بخار الشّراب الذي قد ألقي فيه الحجارة المحمّاة أيضا ؛ وتعطّسه بالكندس ، وتلزمه السكنى في بيت مظلم ، وتحذّره من لقاء الهواء البارد ، ( وتأمره بأن يدمن شمّ المرزنجوش ، فإذا صلح أطعمناه العصافير والقنابر ومنعناه من الأطعمة الباردة ) « 5 » ؛ فإن بهذا التدبير يتخلّص من ( هذه ) « 4 » العلّة . فإن كانت اللّقوة حادثة من تشنج فيجب أن تدهن الرأس بدهن البنفسج ، وتحلب عليه ( اللبن ) « 4 » ، وتسعّط بالزبد ودهن البنفسج . ( واجعل غذاءه إسفذباج ) « 8 » ، ويدخل الحمام ، ( وتسقه ) « 9 » الشّراب الممزوج ، وتمنعه من الأغذية الحارة اليابسة ومن الحركة العنيفة . وبالجملة فيجب أن تحذّره من جميع الأشياء المسخّنة المجفّفة ( فإنه يصلح ) « 4 » .

--> ( 1 ) جاء ذكر هذا المرض في 2 في الورقة 60 / ظ ، وفي 3 في الورقة 11 / ظ ، ولم يرد ذكره في 4 . ( 2 ) ( . . . . ) ساقطة في 3 . ( 3 ) ( . . . . ) ساقطة في 1 . ( 4 ) ( . . . . ) ساقطة في 1 و 3 . ( 5 ) ( . . . . ) ساقطة في 2 . ( 6 ) ( ولذلك لا يجب ) في 2 . ( 7 ) ( ويكمّد ) في 2 و 3 . ( 8 ) ( ويتغذى بالإسفيذباجات ) في 2 . ( 9 ) ( ويشرب ) في 2 .